منتديـــــــــات حى على الـــــــــــــــــفلاح الإســــلامى


Uploaded with ImageShack.us


منتدى اسلامى متخصص فى الدعوه إلى الله والمناصحه بين المسلمين وعلوم القراءات العشر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخولمكتبة الصور
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
النبي اسماء الحكمه منهج محمد قصّة الحديث الدعوة المسيح مولد سيدنا إبراهيم ابراهيم العام الحكمة ألفاظ وراء ميلاد الله أباه، الانبياء سيّدنا السيرة حياته رسول الحسنى
المواضيع الأخيرة
» عبادة التفكر.
السبت يوليو 14, 2018 7:30 pm من طرف ثروت

» الجمع بين حديث النهي عن قتل المصلين وحديث قتال الصديق لمانع الزكاة
السبت يوليو 14, 2018 7:24 pm من طرف ثروت

» نده سلس متقطع غير منضبط ويشق عليه الوضوء بعد دخول الوقت
السبت يوليو 14, 2018 7:21 pm من طرف ثروت

» انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه.
الجمعة يوليو 13, 2018 9:31 am من طرف ثروت

» طلب الرضوان من الله
الجمعة يوليو 13, 2018 5:36 am من طرف ثروت

» ففروا إلى الله
الجمعة يوليو 13, 2018 5:33 am من طرف ثروت

» الصلة بالله جل في علاه
الجمعة يوليو 06, 2018 8:35 am من طرف ثروت

» الفِرَارُ إِلَى الله
الجمعة يوليو 06, 2018 8:33 am من طرف ثروت

» صلة الارحام فما جزاء الواصل لرحمه في الدنيا والاخرة ؟؟
الجمعة يونيو 29, 2018 4:14 pm من طرف ثروت

يوليو 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 معجزات الرسول. القرآن أكبر معجزة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ثروت
Admin


عدد المساهمات : 1104
تاريخ التسجيل : 18/06/2014
الموقع : خى على الفلاح

مُساهمةموضوع: معجزات الرسول. القرآن أكبر معجزة   الجمعة مايو 19, 2017 6:30 am


خطبة الجمعة عن معجزات الرسول. القرآن أكبر معجزة


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا مَثِيلَ لَهُ وَلا ضِدَّ وَلا نِدَّ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى الأَمَانَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ، الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا عَلَمَ الْهُدَى أَنْتَ طِبُّ الْقُلُوبِ وَدَوَاؤُهَا وَعَافِيَةُ الأَبْدَانِ وَشِفَاؤُهَا وَنُورُ الأَبْصَارِ وَضِيَاؤُها صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْكَ وَعَلَى كُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ.

أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ الْقَائِلِ فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا فَأَدَّى وَبَلَّغَ وَبَشَّرَ وَأَنْذَرَ، وَأُوذِيَ وَصَبَرَ، وَعَلَّمَ وَأَمَرَ، فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ وَصَيْفٍ وَشِتَاءٍ وَلَيْلٍ وَنَهَارٍ مِنْ غَيْرِ كَلَلٍ أَوْ مَلَلٍ، حَتَّى انْقَادَتْ لَهُ نُفُوسٌ كَانَتْ جَامِحَةً، وَلانَتْ لِوَعْظِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلُوبٌ كَانَتْ جَلامِيدَ قَاسِيَةً، وَأَشْرَقَتْ مِنْ نُورِ هَدْيِهِ أَفْئِدَةٌ كَانَتْ مُظْلِمَةً، وَأَيَّدَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ لِتَكُونَ دَلِيلاً عَلَى صِدْقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَالْمُعْجِزَاتُ الَّتِي حَصَلَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، قِيلَ إِنَّ عَدَدَهَا بَيْنَ أَلْفٍ وَثَلاثَةِ ءَالافٍ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ « مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيًّا مُعْجِزَةً إِلاَّ وَأَعْطَى مُحَمَّدًا مِثْلَهَا أَوْ أَعْظَمَ مِنْهَا ». فَقِيلَ لِلشَّافِعِيِّ أَعْطَى اللَّهُ عِيسَى إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ « أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ حَنِينَ الْجِذْعِ حَتَّى سُمِعَ صَوْتُهُ فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ ».

فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا « أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَلا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلامًا نَجَّارًا قَالَ: إِنْ شِئْتِ، قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ » وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّ الْحَسَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ « يَا عِبَادَ اللَّهِ الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَوْقًا إِلَيْهِ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ ».

وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِقْبَالُ الشَّجَرِ وَشَهَادَتُهُ فَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ إِلَى أَهْلِي قَالَ هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ ؟ قَالَ مَا هُوَ ؟ قَالَ تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؟ قَالَ هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ فِي شَاطِىءِ الْوَادِي فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الأَرْضَ خَدًّا حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلاثًا فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ.

وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْبِيحُ الطَّعَامِ فِي يَدِهِ الشَّرِيفَةِ فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ « كُنَّا نَأْكُلُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّعَامَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ ».

وَهَذِهِ الْمُعْجِزَاتُ الثَّلاثُ إِخْوَةَ الإِيْمَانِ أَعْجَبُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى لأِنَّ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى يَتَضَمَّنُ رُجُوعَ هَؤُلاءِ الأَشْخَاصِ إِلَى مِثْلِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا، أَمَّا الْخَشَبُ وَالشَّجَرُ وَنَحْوُهُمَا فَلَمْ تَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَبُكَاءُ الْجِذْعِ وَشَهَادَةُ الشَّجَرِ وَتَسْبِيحُ الطَّعَامِ أَعْجَبُ.

وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهَا الأَحِبَّةُ تَفَجُّرُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ بِالْمُشَاهَدَةِ فِي عِدَّةِ مَوَاطِنَ فِي مَشَاهِدَ عَظِيمَةٍ حَضَرَهَا الْجَمْعُ الْكَبِيرُ فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ « عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ – وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي الْمَدِينَةِ – فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ » قَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لأِنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ قَالَ « ثَلاثَ مِائَةٍ أَوْ زُهَاءَ ثَلاثِ مِائَةٍ ». وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا « عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا فَجَهَشَ النَّاسُ فَقَالَ مَا لَكُمْ ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ عِنْدَنَا مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلا مَا نَشْرَبُهُ إِلاَّ مَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا، فَقِيلَ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً ».

وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدُّ عَيْنِ قَتَادَةَ بَعْدَ انْقِلاعِهَا فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلائِلِ عَنْ قَتَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: لا، فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ، فَكَانَ لا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ.

وَفِي هَاتَيْنِ الْمُعْجِزَتَيْنِ مُعْجِزَةِ نَبْعِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَمُعْجِزَةِ رَدِّ عَيْنِ قَتَادَةَ بَعْدَمَا قُلِعَتْ قَالَ بَعْضُ الْمَادِحِينَ شِعْرًا مِنَ الْبَسِيطِ

إِنْ كَانَ مُوسَى سَقَى الأَسْبَاطَ مِنْ حَجَرٍ فَإِنَّ فِي الْكَفِّ مَعْنًى لَيْسَ فِي الْحَجَرِ
إِنْ كَانَ عِيسَى بَرَا الأَعْمَى بِدَعْوَتِهِ فَكَمْ بِرَاحَتِهِ قَدْ رَدَّ مِنْ بَصَرِ

وَنُبُوعُ الْمَاءِ مِنْ عَظْمِهِ وَعَصَبِهِ وَلَحْمِهِ وَدَمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ تَفَجُّرِ الْمِيَاهِ مِنَ الْحَجَرِ الَّذِي ضَرَبَهُ مُوسَى لأِنَّ خُرُوجَ الْمَاءِ مِنَ الْحِجَارَةِ مَعْهُودٌ بِخِلافِهِ مِنْ بَيْنِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ.

وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ الْبَاهِرَاتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ فِلْقَتَيْنِ فِلْقَةٍ وَرَاءَ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَفِلْقَةٍ دُونَهُ وَقَدْ أَخْبَرَ الْقُرْءَانُ بِذَلِكَ وَوَرَدَ بِهِ الأَحَادِيثُ فَفِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا ءَايَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الأَنْبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ « أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ ءَايَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ » وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ « فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ » وَفِي دَلائِلِ النُّبُوَّةِ لأِبِي نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ « انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: هَذَا سِحْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ – يُرِيدُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ – قَالَ: فَقَالَوا: انْظُرُوا مَا يَأْتِيكُمْ بِهِ السّفَارُ – أَيِ الْقَوَافِلُ الْعَائِدَةُ إِلَى مَكَّةَ – فَإِنَّ مُحَمَّدًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَ: فَجَاءَ السّفَارُ فَقَالُوا كَذَلِكَ ».

ورَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ بَيْنَمَا نَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّ بِنَا بَعِيرٌ يُسْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَءَاهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ فَوَضَعَ جِرَانَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ « أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ » فَجَاءَهُ فَقَالَ: بِعْنِيهِ، فَقَالَ بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّهُ لأِهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ، « أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ ».

وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ « قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَىْءٍ فَقَالَتْ نَعَمْ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي – أَيْ يَدِ أَنَسٍ – وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ – أَيْ جَعَلَتْ بَعْضَهُ كَالرِّدَاءِ لَهُ – ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ – أَيْ أَنَسٌ – فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: بطعَام فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا قَالَ – أَنَسٌ – فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتْ بِلِسَانِ الْيَقِينِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَآدَمَتْهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ – أَيْ دَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ – ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ بِالدُّخُولِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلاً ».

إِخْوَةَ الإِيْمَانِ: إِنَّ أَعْظَمَ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْجِزَةُ الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ، وَقَدْ وَصَفَهُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِقَوْلِهِ ﴿ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ فَالْقُرْءَانُ الْكَرِيْمُ أُنْـزِلَ عَلَى وَصْفٍ مُبَايِنٍ لأِوْصَافِ كَلامِ الْبَشَرِ نَظْمُهُ لَيْسَ نَظْمَ الرَّسَائِلِ وَلا نَظْمَ الْـخـُطَبِ وَلا نَظْمَ الأَشْعَارِ وَلا هُوَ كَأَسْجَاعِ الْكُهَّانِ مَعَ مَا فِيهِ مِنِ الْتِئَامِ الْكَلِمَاتِ وَالإِيْجَازِ فِي مَقَامِ الإِيْجَازِ وَالْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ وَحُسْنِ النَّظْمِ وَغَرَابَةِ الأُسْلُوبِ مَا حَيَّرَ عُقُولَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ حَتَّى أَقَرُّوا بِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَوْلِ الْبَشَرِ.

فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلائِلِ النُّبُوَّةِ أَنَّ الْوَلِيدَ بنَ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ مِنْ رُءُوسِ الْكُفْرِ جَاءَ إِلَى ِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ عَلَيَّ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ قَالَ: أَعِدْ، فَأَعَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطُلاوَةً وَإِنَّ أَعْلاهُ لَمُثْمِرٌ وَإِنَّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ وَمَا يَقُولُ هَذَا بَشَرٌ، فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا عَمُّ كَأَنَّكَ تَتَقَرَّبُ مِنْ مُحَمَّدٍ تُرِيدُ مِنْهُ الْمَالَ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالاً لِيُعْطُوكَهُ قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالاً قَالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلاً يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ قَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ ؟ فَوَاللَّهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ بِالأَشْعَارِ مِنِّي وَلا أَعْلَمُ بِرَجَزِهِ وَلا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي وَلا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ. وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَوَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطُلاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ وَإِنَّهُ لَيَعْلُوا وَمَا يُعْلَى وَأَنَّهُ لَيُحَطِّمُ مَا تَحْتَهُ. لكنّه بقي على الكفر وَقَالَ: إِنَّهُ سَاحِرٌ.

وَقَدْ أَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنَّ أَحَدًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَدَّى بِهِ قَوْمَهُ عَلَى الإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ بَلْ بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿ قُلْ لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُعَارِضَهُ بِالْمِثْلِ أَوْ حَتَّى بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ سُوَرِ الْقُرْءَانِ مَعَ تَمَيُّزِهِمُ الْكَبِيرِ بِالْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ وَمَعَ حِرْصِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مُعَارَضَةِ الرَّسُولِ وَتَكْذِيبِهِ. وَعَجْزُهُمْ عَنْ ذَلِكَ ثَابِتٌ مُتَوَاتِرٌ وَلِذَلِكَ عَدَلُوا إِلَى الْقِتَالِ وَالْمُخَاطَرَةِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَوْلادِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي اسْتِطَاعَتِهِمْ لَمَا لَجَأُوا إِلَى الْقِتَالِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ السَّلامَةِ لأِنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَهَذَا التَّحَدِّي بَاقٍ إِلَى الْيَوْمِ.

زِدْ عَلَى كُلِّ مَا تَقَدَّمَ مَا حَوَاهُ الْقُرْءَانُ الْكَرِيْمُ مِنْ أَخْبَارِ الأَوَّلِينَ وَالأَنْبَاءِ عَنِ الْغَيْبِ مِمَّا لا يُتَصَوَّرُ عِلْمُهُ بِهِ إِلاَّ مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ فَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ تَحَقَّقَ حُصُولُهَا بَعْدُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْفَتْحِ ﴿ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ فَحَصَلَ ذَلِكَ وَدَخَلَ الْمُسْلِمُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ عَنْ قَرِيبٍ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَهُمْ وَمُقَصِّرِينَ وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ﴾ فَغَلَبَ الرُّومُ الْفُرْسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا مَغْلُوبِينَ. وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَخْبَارِ مِمَّا عُلِمَ وَاشْتُهِرَ.

وَقَدْ تَحَدَّى الْقُرْءَانُ الْيَهُودَ أَنْ يَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَلا أَقْدَمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى فِعْلِهِ مَعَ شِدَّةِ عَدَاوَتِهِمْ وَحِرْصِهِمْ عَلَى الصَّدِّ عَنِ الدِّينِ فَكَانَ فِي ذَلِكَ أَوْضَحَ مُعْجِزَةٍ قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ عَنِ الْيَهُودِ ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾.

فَيَا عِزَّنَا بِهَذَا النَّبِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي أَيَّدَهُ رَبُّهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ الَّتِي جَاءَتْ دَلِيلاً وَاضِحًا وَبُرْهَانًا سَاطِعًا عَلَى صِدْقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطُوبَى لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ وَطُوبَى لِمَنْ نَصَرَ دِينَهُ وَأَحْيَا سُنَّتَهُ.

وصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ الْمُعْجِزَةُ الْبَاقِيَةُ عَلَى مَمَرِّ ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معجزات الرسول. القرآن أكبر معجزة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـــــــــات حى على الـــــــــــــــــفلاح الإســــلامى :: منتدى لقاااااااااااء الجمعــــــــــــــه-
انتقل الى: