منتديـــــــــات حى على الـــــــــــــــــفلاح الإســــلامى


Uploaded with ImageShack.us


منتدى اسلامى متخصص فى الدعوه إلى الله والمناصحه بين المسلمين وعلوم القراءات العشر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخولمكتبة الصور
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
اسماء الحكمة رسول الحكمه سيدنا إبراهيم ابراهيم وراء الله الدعوة ألفاظ مولد منهج أباه، الانبياء حياته الحسنى العام السيرة وقال النبي الحديث قصّة سيّدنا محمد
المواضيع الأخيرة
أبريل 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30      
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 تب إلى الغفار وأن عدت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: تب إلى الغفار وأن عدت    الأحد أبريل 27, 2014 5:55 am

الحمد للهِ الكريمِ الوهابِ ، غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ، أشهدُ أن لا إلهَ لنا غيرُهْ ، ولا ربَّ لنا سواهُ ،

وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ صلى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وأصحابِهِ وسلم تسليماً كثيراً :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )

(يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ

عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً):

أما بعد : أيها الأحبةُ في الله : يُحيطُ بابنِ آدمَ أعداءٌ كُثرٌ ، من شياطينِ الإنسِ والجنِّ . يحسِّنونَ القبيحَ ويُقَبِحُونَ الحسنَ ، ويَنضَمُّ إليهم ، النَّفسُ الأمارةُ

بالسوءِ ، والشيطانُ والهوى ، يَدعونَهُ إلى الشهواتِ ويَقُودُونَهُ إلى مَهاوي الرَّدَى ، ويَنحَدِرُونَ بِهِ في مُوبقاتِ الذنوبِ صَغَائِرِها وكَبَائرِها ،

فَيَنساقُ الْمِسكين في مُغرياتِ الحياةِ ، وَدَاعِيَاتِ الهوى ،ورُبَّما صاحبَ ذلِكَ ، ضِيقٌ وحَرَجٌ ، وشُعورٌ بالذَّنبِ والخطِيئةِ ، حتى تَكادَ أَنْ تَنغَلِقَ أَمَامَهُ

أبوابُ الأملِ ، ويَدخُلُ في دائرةِ اليأسِ من رَوْحِ اللهِ ، والقنوطِ من رحمةِ اللهِ. وهذا غَايةُ مَا يُريدُهُ الشيطانُ من العبدِ ...

وَهُوَ أَنْ يَصلَ إلى هذه المرحلةِ

من اليأسِ. فَيترُكُ التوبةَ والأعمالَ الصالحةَ ، ويَنغَمِسُ في الذّنوبِ والمعاصي لأنه يَرى نَفْسَهُ مُجرِماً لا يَصلحُ للخيرِ ،

وليسَ من أهلِهِ، يرى نفسَهُ

مُخَادِعاً لا يَتوبُ توبةً صادقةً ، فَيَفرَحُ الشيطانُ بذلكَ ويشعرُ بِلَذَّةِ النَّصرِ.ولكن يا أخي المؤمنَ ، إعلمْ وفقَني اللهُ وإياكَ لكلِّ خيرٍ ، أَنَّ اللهَ العليمَ الحكيمَ

الرؤوفَ الرحيمَ ،( الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ )(الشورى: من الآية25)،

قد فتحَ لعبادِهِ أبوابَ التوبةِ ، ودلَّهم على الاستغفارِ ،

وجَعَلَ لهم من أعمالِهمُ الصالحةِ كَفَّاراتٍ ، وفي ابتلائِهم مُكَفِّراتٍ ، بل إنَّهُ بفضلِهِ وكَرَمِهِ يُبدلُّ سيئاتِهم حسناتٍ:قال تعالى

(وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ

فِيهِ مُهَاناً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (الفرقان:70)

أللهُ أكبر يقولُ سُبحانَهُ (وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً *يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ ٱلإِنسَـٰنُ ضَعِيفاً)

[النساء:27-28].

فلماذا أيها الإخوةُ نجعلُ للشيطانِ بعد ذلكَ علينا سبيلاً؟ لقد جعلَ اللهُ في التوبةِ ملاذاً مكيناً ومَلجأً حَصِيناً يَدخلُهُ الْمُذنِبُ مُعتَرفاً بذنبِهِ ،

مُؤمِّلاً في ربِّهِ ، نَادِماً على فعلِهِ غَيرَ

مُصِرٍّ على ذَنبِهِ. يَحتَمي بِحمَى الاستغفارِ، ويَتبعُ السيئةَ الحسنةَ ، فَيُكَفِّرُ اللهُ عنه سيئاتِهِ ، ويَرفَعُ درجاتِهِ ،

فيا مَنْ وقعتَ في الذنوبِ ،صَغيرِها وكَبيرِها ، عَظيمِها وحَقيرِها ،

نداءُ اللهِ لكَ: (قُلْ يٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ)

[الزمر:53].

هل تأملتَ قولَهُ تعالى: (يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً) إنَّهُ تَعمِيمٌ لجميعِ الذَّنوبِ بلا استثناءٍ، ولو كانتْ تلك الذنوبُ كلُّها كبائراً من حيثُ النوعِ ، ولو مَلأَتْ عَنَانَ

السماءِ ، وبلغتْ عَدَدَ رِمَالِ الدُّنيا من حيثُ الكمِّ ، هذا مَعَنى (جَمِيعاً) فَكَيفَ يَتسللُ اليأسُ بعد هذه الآيةِ ، إلى نَفسِ مؤمنٍ قد أسرفَ على نفسِهِ في

المعاصي ، يَتلُو هذه الآيةَ ، ويَسمَعُ أحاديثَ رسولِ اللهِ r في التوبةِ . عبادَ اللهِ: التوبةُ الصادقةُ تمحو الخطايا مهما كانتْ حتى الكفرَ والشركَ ...

يقولُ تعالى: (قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ) [الأنفال:38].

وتأملْ إلى قتلةِ الأنبياءِ ، ممن قالوا: إِنَّ اللهَ ثالثُ ثلاثةٍ، وقالوا: إنَّ اللهَ هو المسيحُ ابنُ مريمَ، تَعَالى اللهُ عَمَّا يَقولُونَ علواً كبيراً.

نَاداهُم اللهُ جل وعلا بقولِهِ: (أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَىٰ ٱللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [المائدة:74].

وإلى أصحابِ الأخدودِ ، الَّذينَ قَتَلُوا عِبَادَ اللهِ المؤمنينَ بغيرِ ذنبٍ ، إلاَّ أنَّهم آمنوا باللهِ ربِّهم، ينبهُهُم اللهُ عَزَّ وجَلَّ ، إلى أنَّهم لو تَابُوا ، لَتَابَ عليهم وقَبِلَهم

، قالَ تعالى: (إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ) [البروج:10].

قالَ الحسنُ البصريُّ رحِمهُ الله في هذه الآيةِ: [قَتلوا أولياءَهُ وَهُوَ يَعرِضُ عليهم التوبةَ). إخوةَ الإيمانِ: فَتَحَ ربُّنا أبوابَهُ لكلِّ التائبينَ، يَبسطُ يَدَهُ بالليلِ ،

لِيَتُوبَ مُسيءُ النهارِ ، ويبسطُ يدَهُ بالنهارِ ليتوبَ مسيءُ الليلِ.

وقالَ في الحديثِ القدسي:

{يا عبادي إنكم تُخطِئُونَ بالليلِ والنهارِ، وأنا أغفرُ الذنوبَ جميعاً، فاستغفروني أغفرْ لكم}[رواه مسلم].

وقالَ تعالى: (وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً) [النساء:110].

ومن ظنَّ أن ذنباً ، لا يَتَسِعُ له عفوُ اللهِ ، فقد ظنَّ بربِّهِ ظنَّ السَّوءِ. كم من عبدٍ ، كانَ من إخوانِ الشياطينِ فمنَّ اللهُ عليهِ بتوبةٍ ، مَحَتْ عنه ما سلفَ ،

فَصَارَ صَوَّاماً قواماً قانتاًَ للهِ ساجداً وقائماً ، يَحذرُ الآخرةَ ويرجو رحمةَ ربِّهِ. أيها المؤمنون: من تَدَنَّسَ بشيءٍ من قَذَرِ المعاصي ـ وكلُّنا ذاكَ الرجلُ ـ

فَليُبَادِرْ بِغَسْلِهِ بماءِ التَّوبةِ والاستغفارِ ، فإنَّ اللهَ يحبُّ التوابينَ ويحبُّ المتطهرينَ ، بل قد وردَ في الحديثِ ، أن اللهَ يفرحُ كثيراً بتوبةِ العبدِ ، وتأملْ ما

رُواهُ مسلمٌ من حديثِ البراءِ بنِ عازبٍ رضي اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ rصل الله عليه وسلم :

{كيفَ تقولونَ بِفَرحِ رُجلٍ انفلتتْ منهُ راحلتُهُ ، تجرُّ زِمَامَها بأرضِ قفرٍ ، ليسَ بها طعامٌ ولا شرابٌ ، وعليها له طعامٌ وشرابٌ، فطلبَها حتى شقَّ عليهِ

، ثم مَرَّتْ بِجَذلِ شَجرةٍ ، فَتَعَلَّقَ زِمَامُها ، فوجدَها مُتعلقةً بهِ .[أي كيفَ يكونُ فَرَحُ هذا الرجل؟] قُلنا: شديداً يا رسولَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ صل الله عليه وسلم : أما واللهِ

لَلَهُ أشدُّ فرحاً بتوبةِ عبدِهِ من الرجلِ براحلتِهِ} اللهُ أكبرُ ربٌّ يَفرَحُ هذا الفرحَ بتوبةِ عبدٍ ، فَمَا أرحَمَهُ من ربٍّ ، وما أعظمَهُ وما أحلمَهُ!. فماذا يُريدُ

العاصي بعدَ ذلك؟! أيها العاصي: ماذا تَراكَ فعلتَ؟؟ سَرقتَ.. زَنيتَ.. قَتَلتَ.. أَمْ أكلتَ الربا.. والرِّشوةَ.. أم فعلتَ وفعلتَ..، كلُّ ذلك يَصغرُ في جنبِ

رحمةِ اللهِ، أليسَ اللهُ قد قالَ: (وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْء) [الأعراف:165]. أوليستْ ذنوبُكَ شيئاً؟! بلى واللهِ.. إذاً فأبشرْ فرحمةُ اللهِ تَسَعُها....



إعلم حفظك الله أن الشيطانَ لَيَفرحُ ويُحسُّ بالنَّصرِ ، على مَنْ يَئِسَ من نَفسِهِ أن يَتوبَ وتَركَ التوبةَ، إنَّهُ خطأٌ عظيمٌ، يَرتَكِبُهُ العبدُ ، عِندَمَا يتركُ التوبةَ

يَأساً من نفسِهِ ، وقُنوطاً من رحمةِ اللهِ. إنَّهُ الشيطانُ ، الَّذي يَجعَلُ المذنبَ يَشعرُ بأنَّهُ رجلٌ غَيرُ صالحٍ وأَنَّهُ صَاحِبُ مَعَاصِي، وهذا خطأٌ، لأننا جميعاً

أصحابُ معاصي قالَ صل الله عليه وسلم :{كلُّ بني آدمَ خطاءٌ وخيرُ الخطائينَ التوابونَ}[رواه الترمذي وابن ماجه]

.فهلْ يَخرُجُ من هذا العمومِ أحدٌ؟؟ كلا.. فكلُّنا ذوو

خطأٍ، وعلينا جميعاً أن نتوبَ إلى الله .إخوةَ الإيمانِ: إِنَّ مِنْ أسبابِ قُنوطِ بعضِ النَّاسِ من رحمةِ اللهِ - هداهم اللهُ - أنَّهُم يَتوبونَ ثم يقعونَ ، ثم يتوبونَ ثم

يقعونَ مرةً أخرى، ويتكررُ ذلك عَلَيهِم ، حتى يَرى الواحدُ مِنهُم أنه غيرُ صادقٍ في توبتِهِ، وأن تَوبتَهُ غيرُ مَقبُولةٍ عندَ اللهِ.والحقُّ أنَّ هذهِ الخواطرَ ،

إِنّما يُلقِيها الشيطانُ في روعِ العبدِ ، حتى إذا وقعَ في ذنبٍ لا يَتوبُ منه ، وهذا ما يُريدُهُ عدوُّ اللهِ. لأن توبةَ العاصي بعدَ ذنبِهِ تُذهبُ تعبَ الشيطانِ

هباءً مَنثُوراً، فهو لا يُريدُكَ أن تَتوبَ، ولذلك يَبثُّ اليأسَ في نفسِ ذلكَ العبدِ. وتأملْ هَذَينِ الحديثينِ.أولهما:

عن أبي هريرةَ رضي الله عنهُ عن النبيّصل الله عليه وسلم فيما يَحكي، عن ربِّه عز وجل أنّهُ قالَ:

{أذنبَ عبدٌ ذنباً، فقالَ: اللهم! اغفرْ لي ذنبي، فقالَ تباركَ وتعالى: أذنبَ عبدي ذنباً، فعلمَ أنَّ له رباً يغفرُ الذنبَ، ويأخذُ بالذنبِ، ثم عادَ فأذنبَ، فقالَ:

أي ربِّ! اغفرْ لي ذنبي، فقالَ تباركَ وتعالى: عبدي أذنبَ ذنباً، فعلِمَ أنَّ له رباً يغفرُ الذنبَ، ويأخذُ بالذنبِ، ثم عادَ فأذنبَ، فقالَ: أي ربِّ! اغفرْ لي

ذنبي، فقالَ تباركَ وتعالى: أذنبَ عبدي ذنباً، فعلمَ أنَّ له رباً يغفرُ الذنبَ، ويأخذُ بالذنبِ، اعملْ ما شئتَ فقد غفرتُ لك} [رواه الشيخان].وثانيهما: عن

عقبةَ بنِ عامرٍ الْجُهني أنَّ رَجُلاً أتى رسولَ اللهِ صل الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ ، أحدُنا يُذنبُ. قال: { يَكتبُ عليهِ}. قال: ثم يستغفرُ منهُ

ويتوبُ، قالَ:

{يُغفرُ له ويُتابُ عليهِ. ولا يملُّ اللهُ حتى تملوا}[رواه الحاكم].فإياكَ إذاً أن تيأسَ من رحمةِ اللهِ ، وتقعَ في ما هو أكبرُ من ذنبِكَ. فاليأسُ من رحمةِ اللهِ

، والقنوطُ من رحمتِهِ ، كفرٌ لا يجوزُ لِمُؤمنٍ الوقوعُ فيهِ. فالمستفيدُ الوحيدُ من هذا اليأسِ ، هُوَ الشيطانُ الرجيمُ ،

يَكسِبُ إلى صفِّهِ فرداً جديداً ، يُريحُهُ من عناءِ إغوائِهِ ، ودفعِهِ إلى الوقوعِ في المنكراتِ، فإن اليائسَ ، لا يحتاجُ إلى كبيرِ جُهدٍ ، ليقعَ فيما حرمَ اللهُ ،

حيثُ أنَّهُ يَرى أنَّهُ لا خلاصَ له من النارِ، ولذلكَ فعليهِ أن يتمتعَ كما يظنُّ في هذه الدنيا، بِكُلِّ أنواعِ الملذاتِ ولو كانتْ حَراماً. وَهُوَ لا يدري ، أنه لا

يَزدَادُ بذلكَ إلا شقاءً في الدنيا قبلَ الآخرةِ ،ولكن لا تُصر على المعصيه ، وإن كانت صغيره فإن الأصرار على الصغيرة يصيرها كبيره ،

عبادَ اللهِ

صلّوا على المعصومِ ، عليه أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ التسليمِ ،

فإنّه يقولُ { حيثما كنتم فصلوا عليَّ فإنَّ صلاتَكم تبلغني }ويقولُ بأبي هو وأُمي { من صلى علي صلاةً صلى اللهُ عليه بها عشراً } اللهم صلِّ وسلمْ

وأنعمْ وأكرمْ وزدْ وباركْ ، على عبدِك ورسولِكَ محمدٍ ، وارضَ اللهم عن أصحابِهِ الأطهارِ ، ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ ، أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ ،

وعن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين ، وعن التابعينَ وتابعِيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ ، وعنَّا معَهم بمنِّكَ وفضلِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ .اللهم أعزَّ

الإسلامَ المسلمينَ ، ودمرْ أعداءَ الدينِ من اليهودِ والنصارى ، وجميعِ الكفرةِ الملحدينَ ، اللّهُم يا عظيمَ العفوِ ، ويا وسعَ المغفرةِ ، ويا قريبَ الرّحمةِ ، ويا

ذا الجلالِ والإكرامِ ، هبْ لنا العافيةَ ، في الدُنيا والآخرةِ ، اللّهُم اجعلْ رزقَنَا رغداً ، ولا تُشمتْ بنا أحداً ، اللهم إنا نسألُكَ ، بعزِّكَ الذي لا يرامُ ، وملكِكَ

الذي لا يُضامُ ، وبنورِكَ الذي ملأ أركانَ عرشِكَ ، أن تكفيَنا شرَّ ما أهمَنا وما لا نهتمُ به ، وأن تعيذَنا من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا ، اللهم

رَغّبْنا فيما يبقى ، وَزَهّدْنا فيما يفنى ، وهبْ لنا اليقينَ ، الذي لا تسكنْ النفوسُ إلا إليهِ ، ولا يُعوَّلُ في الدينِ إلا عليهِ ، اللهم اجعلْ بَلدَنا هذا آمناً مطمئناً

، وسائرَ بلادِ المسلمينَ ، اللهم أيدْ إمامَنا بتأيدِكَ ، وانصرْ بهِ دينَكَ ، ووفقْهُ إلى هُدَاكَ ، واجعلْ عمَلَهُ في رضاكَ ، وارزقْهُ اللهم البطانةَ الصالحةَ

الناصحةَ ، التي تدلُهُ على الخيرِ ، وتعينه عليه، اللهم أرحمْ موتانا ، وعافي مُبتلانا ، واقضِ الدينَ عن مدينِنا

، وردَّ ضالَنا إليكَ رداً جميلاً ، ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تب إلى الغفار وأن عدت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـــــــــات حى على الـــــــــــــــــفلاح الإســــلامى :: منتدى العقيده الاسلاميه والتوحيد-
انتقل الى: